العلامة الحلي

409

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو ادّعى عليه ألفاً فقال : قد قضيتُه ، فالمشهور : أنّه إقرار . وجَعَله بعض الشافعيّة بمنزلة ما لو قال : علَيَّ ألف قضيتُه « 1 » . تذنيب « 2 » : لو قال : كان له علَيَّ ألف ، فالأقرب : اللزوم ، ويحتاج في البراءة إلى البيّنة . وقيل : لا يُسمع هذا كما لا تُسمع الشهادة به « 3 » . والإقرار بالإقرار إقرار . مسألة 967 : لو قال : لفلان علَيَّ ألف إن شاء اللَّه ، احتُمل بطلان الإقرار ؛ لأنّه تعلّق على المشيئة ، وتعليق الإقرار باطل ؛ لأنّه إخبار عن حقٍّ سابق ولم يجزم به ، وعلّق إقراره على مشيئة اللَّه تعالى ، وهي خفيّة عنّا ، ولأنّ الإقرار إخبار عن حقٍّ سابق ، فيكون المخبر عنه واقعاً ، والواقع لا يعلّق على متجدّدٍ ولا على غيره . وقيل : إنّه « 4 » بمنزلة قوله : له علَيَّ ألف من ثمن خمرٍ ؛ لأنّه لو اقتصر على أوّل الكلام لكان إقراراً جازماً « 5 » . والأقرب : الأوّل ؛ لأنّ تعليق السابق لا ينتظم ، فلا يُقبل تعليقه ، ويلزمه ما أقرّ به ، وبه قال أحمد ، وهو أصحّ قولَي الشافعيّة « 6 » .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 335 . ( 2 ) في « ج ، خ » : « تنبيه » بدل « تذنيب » . ( 3 ) راجع : بحر المذهب 8 : 293 . ( 4 ) في « ج ، ر » : « هو » بدل « إنّه » . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 335 . ( 6 ) المغني 5 : 349 ، الشرح الكبير 5 : 295 ، بحر المذهب 8 : 264 - 265 ، البيان 13 : 401 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 335 ، روضة الطالبين 4 : 48 .